عبد الرحمن بن محمد البكري

100

الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار

رؤية الآخرة ببقاء رؤية اللّه عز وجل ، ومنهم من يفنى برؤية اللّه ببقاء رؤية حظه من اللّه ، ومنهم من يفنى من رؤية حظه من اللّه ببقاء رؤية ما أبقاه الحق له من شهوده للحق ، ومنهم من يفنى من رؤية ما أبقاه الحق له من شهوده للحق ببقاء ما أشهده الحق منه في شهوده فغاب بمشاهدة الحق له عن شهوده للحق ببقاء ما أبقاه عليه الحق للحق فحينئذ يقوم بتوحيد الحق للحق على صفات العبد بفنائه في فنائه بالحق للحق . وقال : إن اللّه سبحانه لم يخل الأرض من الأولياء ، إما قائم للّه بحجة في الدين ، وإما مدفوع به عن عبادة البلاء الذي ينزل به قطر السماء ، ثم هم في رتب ، ودرجات ، ومقامات فمنهم خصوص ، وعموم في الخصوص لقدر غرائز عقولهم ، ومنتهى مقاصدهم فعموم الأولياء الصالحين من المؤمنين الذين صلحت أحوالهم فيما بينهم ، وبين الناس ، وأخلصوا للّه الدين ، والدعوة بصدق الورع ، والاتباع للسلف ، وخاصة الأولياء الزاهدين في الدنيا فقصر الأمل على اجتماع بالأمر ، والنهى ، والعمل بالمعرفة ، واليقين بالبصيرة ، ثم تفرقت بهم الأحوال من هذا المقام فمنهم نجيب بالحياء ، والمراقبة ، ومنهم نقيب بالمحبة والإيثار ، ومنهم أبدال بالرضى ، والتوكل ، ومنهم أوتاد بعلم التوحيد ، وآداب الدعوة ، ومنهم قطب فمن إفراده الحق بحالة مدار حال الأولياء كلهم ، عليه ، ومن حاله يأخذ كل ولى علم حاله ، وإن لم يره ، ويلتقى معه لأن الأحوال في مقامات الإيمان ، ودرجات اليقين مجموعة فيه فالصالحون كثير مخالطون للعوام لصلاح حال الناس بهم في دنياهم ، والنجباء في العدد أقل منهم ، وهم مخالطون للعوام لصلاح الناس بهم في دنياهم ، ودينهم ، وآخرتهم ، والنقباء في العدد أقل منهم ، وهم مخالفون للخواص لمزيد أحوال الناس بهم في بركات الدين ، والدنيا ، والأبدال